الماسونيه:أصولها ومفاهيمها وأهدافها


الماسونيه:أصولها ومفاهيمها وأهدافها

د.صبري محمد خليل/ أستاذ الفلسفة بجامعه الخرطوم sabri.khalil@hotmail.com

الأصول: هناك العديد من الآراء حول أصل الماسونيه ، حيث يرى كثير من الباحثين ان مصطلح الماسونية مركب من كلمتي (Mason)، ومعناها البنَّاء، و (free) ومعناها حر، فتكون (freemason) أي البناؤون الأحرار.
،وهناك من يرى أنها تعني هندسة باللغة الإنجليزية ،ويعتقد البعض أن في هذا رمزاً إلى مهندس الكون الأعظم، ومنهم من ينسبها إلى حيرام أبي المعماري الذي أشرف على بناء هيكل سليمان، ومنهم من ينسبها إلى فرسان حراس المعبد الذين شاركوا الحروب الصليبية.

 المفاهيم والطقوس:  ويصف الماسونيون حركتهم بمجموعة من المفاهيم الأخلاقية مثل الحب الأخوي والحقيقة والحرية والمساواة ، واستنادا إلى الماسونيين فان تطبيق هذه المفاهيم يتم على شكل طقوس يتدرج العضو فيها من مرتبة مبتدأ إلى مرتبة خبير ، ويتم التدرج في المراتب اعتمادا على قدرة العضو على إدراك حقيقة نفسه والعالم المحيط به وعلاقته بالخالق الأعظم الذي يؤمن به بغض النظر عن الدين الذي يؤمن به العضو. واستنادا إلى الماسونيين فان الطقوس المستعملة ماهي إلا رموز استعملها البناؤون الأوائل في القرون الوسطى، ولها علاقة بفن العمارة والهندسة. ويعتبر الزاوية القائمة والفرجار من أهم رموز الماسونية ،وهذا الرمز موجود في جميع مقرات الماسونية إلى جانب الكتاب المقدس الذي يتبعه ذلك المقر. ويستخدم الماسونيون بعض الإشارات السرية ليتعرف بواسطتها عضو في المنظمة على عضو آخر وتختلف هذه الإشارات من مقر إلى آخر .

الهيكل التنظيمي:هناك العديد من المقرات والهيئات الإدارية والتنظيمية لمنظمة الماسونية في بلدان عديدة من العالم، ولا يعرف على وجه الدقة مدى ارتباط هذه الفروع مع بعضها، وفيما إذا كانت هناك مقرا رئيسيا لجميع الماسونيين في العالم. وهناك اعتقاد ان معظم الفروع هي تحت إشراف ما يسمى المقر الأعظم الذي تم تأسيسه عام 1717 في بريطانيا، ويطلق على رئيس هذا المقر تسمية الخبير الأعظم Grand Master ،وهذا المقر شبيه إلى درجة كبيرة بحكومة مدنية . ويرى كثير من الباحثين ان هناك العديد من الانديه الاجتماعية  كالليونز والروتارى تتبع للمنظمة الماسونيه.

المواقف المتعددة منها: بينما الماسونية لا تعتبر نفسها ديانة بديله للدين، وان نظرتها عن فكرة الخالق الأعظم مطابقة للأديان السماوية الموحدة الرئيسية، فان كثير من الشخصيات والهيئات  و المؤسسات الدينية تعتبرها مناهضه للأديان، ففي نوفمبر عام 1983 صرح يوحنا بولس الثاني بأنه ” لا يمكن أن تكون كاثوليكيا وماسونيا في نفس الوقت، وقد تم حظر الماسونيه في اغلب الدول العربية و الاسلاميه، ومن أوائل هذه الدول مصر فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر،وفي 28 نوفمبر 1984 أصدر الأزهر فتوى كان نصها “أن المسلم لا يمكن أن يكون ماسونياً لأن ارتباطه بالماسونية انسلاخ تدريجي عن شعائر دينه ينتهي بصاحبه إلى الارتداد التام عن دين الله” ،كما أصدر المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بيانا مماثلا حرم فيه الانتماء إلى الماسونيه.  ويعتبر الكثير من المناهضين للماسونية أن المنظمة في حقيقتها عبارة عن “منظمة سياسية واقتصادية عملاقة هدفها الرئيسي هو الهيمنة على العالم عن طريق السيطرة على وسائل الإعلام والاقتصاد العالمي كما يرى كثير من الباحثين ان هناك ارتباطا وثيقا بين  الماسونيه والمنظمة الصهيونية العالمية،واستنادا إلى هذا الراى الأخير فانه في  عام 1979 أصدرت جامعة الدول العربية القرار رقم 2309 والتي نصت على “اعتبار الحركة الماسونية حركة صهيونية، لأنها تعمل بإيحاء منها لتدعيم أباطيل الصهيونية وأهدافها، كما أنها تساعد على تدفق الأموال على إسرائيل من أعضائها الأمر الذي يدعم اقتصادها ومجهودها الحربي ضد الدول العربية


Advertisements

فكرة واحدة على ”الماسونيه:أصولها ومفاهيمها وأهدافها

  1. شكرا لك دكتور صبرى على هذا المجهود الرائع وكنت اتمنى ان تستفيض اكثر فى هذا الموضوع وربطه اكثر بالواقع العربى ومن ثم بالوقع السودانى فهو موضوع يستحق ان ينال الكثير من الاهتمام ، اكرر لك شكرى وتقديرى وانا لاول مرة اطلع على هذة المدونة وسوف اواظب على متابعتها كلما سنحت لى الفرصة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s