شعار” الإسلام هو الحل” : تحليل منهجي اسلامى


شعار” الإسلام هو الحل” : تحليل منهجي اسلامى

       د.صبري محمد خليل/ أستاذ بجامعه الخرطوم/ تخصص فلسفه القيم الاسلاميه

sabri.khalil@hotmail.com

أصل الشعار:  يشير كثير من الباحثين إلى أن شعار” الإسلام هو الحل” ظهر في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي ، عندما تحالفت جماعه الإخوان المسلمين بمصر مع حزبي العمل و الأحرار للترشح في الانتخابات البرلمانية، وقد حصلت الجماعة علي حكم من محكمة القضاء الإداري في عام 2005 م بجواز استخدام هذا الشعار في الحملات الانتخابية لعدم تعارضه مع الدستور المصري، وهو يتبني مادة رئيسية في الدستور وهي المادة الثانية “أن الإسلام دين الدولة الرسمي والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع” ( ويكيبيديا، الموسوعة الحرة). غير أن اللجنة العليا للانتخابات في مصر أصدرت في 24-10-2010  قرارا بمنع استخدام الشعارات الدينية – ومن ضمنها شعار “الإسلام هو الحل”- في الانتخابات ، حيث تضمن نص القرار(أنه يتعين الالتزام في الدعاية الانتخابية بعدد من الضوابط تتمثل في عدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة لأي من المرشحين، والالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية والامتناع عن استخدام شعارات أو رموز أو القيام بأنشطة للدعاية لها مرجعية دينية أو ذات طابع ديني أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل، وحظر استخدام دور العبادة والمدارس والجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم في الدعاية الانتخابية)، وقد اعترضت الجماعه على هذا القرار، حيث صرح  د. رشاد البيومي نائب المرشد العام لجماعه الإخوان المسلمين بان :( شعار “الإسلام هو الحل ” ليس شعارا دينيا ، وأن لدي الجماعة أحكاما قضائية تؤكد أن هذا الشعار شعار ثقافي وتاريخي يتسق مع القانون والدستور المصري).

إذا شعار “الإسلام هو الحل” من ناحية اللفظ حادث في تاريخ الامه ، ولم يرد في القران أو ألسنه  أو أقوال  السلف الصالح، أو علماء أهل السنة  .

أما من ناحية الدلالة فان لهذا الشعار دلالات متعددة، وهنا نميز بين دلالتين له:الدلالة الأولى: تتناقض مع مذهب أهل السنة في الامامه، وبالتالي تعتبر بدعه، والدلالة الثانية تتسق معه،ويمكن اعتبارها شكل من أشكال الاجتهاد :

الدلالة الأولى: البدعة:  تقوم على أن المقصود بالإسلام في الشعار- في حال استخدامه في مجال السياسة ” الامامه ” – أصول الدين، التي مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة،والتي لا يباح مخالفتها،وهى دلاله تتناقض مع مذهب أهل السنة في أن الامامه هي فروع من فروع الدين وليس أصل من أصوله (خلافا للشيعة)، يقول الآمدي ( واعلم أنّ الكلام في الإمامة ليس من أُصول الديانات ، ولا من الأُمور اللابدِّيَّات ، بحيث لا يسع المكلَّف الإعراض عنها والجهل بها ،بل لَعَمري إنّ المعرض عنها لأَرجى من الواغل فيها ؛ فإنّها قَلّما تنفك عن التعصّب والأهواء ، وإثارة الفتن والشحناء ، والرجم بالغيب في حق الأئمة والسَّلَف بالإزراء ، وهذا مع كون الخائض فيها سالكاً سبيل التحقيق ، فكيف إذا كان خارجاً عن سواء الطريق . لكن لمَّا جرت العادة بذكرها في أواخر كتب المتكلمين ، والإبانة عن تحقيقها في عامة مصنفات الأُصوليين ، لم نَرَ من الصواب خَرْق العادة بِتَرْك ذكرِها في هذا الكتاب ) (غاية المرام في علم الكلام : ص 363، لسيف الدين الآمدي) ، ويقول الإيجي : « وهي عندنا من الفروع  ، وإنّما ذكرناها في علم الكلام تأسيّاً بمن قبلنا » (المواقف : ص 395) ،ويقول الامام الغزالي ( إعلم أنّ النظر في الإمامة أيضاً ليس من المهمات ، وليس أيضاً من فنّ المعقولات ، بل من الفقهيات ، ثمّ إنّها مثار للتعصبات ، والمُعْرِض عن الخوض فيها ، أسلم من الخائض فيها ، وإن أصاب ، فكيف اذا أخطأ؟ ،ولكن إذ جرى الرسم باختتام المعتقدات بها ، أردنا أن نسلك المنهج المعتاد ؛ فإنّ فطام القلوب عن المنهج ، المخالف للمألوف ، شديد النِّفار ) (الاقتصاد في الإعتقاد : ص 234) ، ويقول التفتازاني ( لا نزاع في أنّ مباحث الإمامة ، بعلم الفروع أَليق ، لرجوعها إلى أنّ القيام بالإمامة ، ونصب الإمام الموصوف بالصفات المخصوصة ، من فروض الكفايات ، وهي أُمور كليّة تتعلق بها مصالح دينية أو دنيوية ، لا ينتظم الأمر إلاّ بحصولها ، فيقصد الشارع تحصيلها في الجملة من غير أن يقصد حصولها من كلّ أحد .  ولا خفاء في أنّ ذلك من الأحكام العملية دون الإعتقادية ) (شرح المقاصد : ج 2، ص 271) ، وهذه الدلالة بمخالفتها لمذهب أهل السنة تعتبر بدعه ، اذ البدعة هي ما يقابل السنة يقول ابن حجر العسقلاني عن البدعة(أصلها ما أُحدِثَ على غير مثال سابق ، وتطلق في الشرع في مقابل السُنّة فتكون مذمومة…) ( فتح الباري ، لابن حجر العسقلاني 5 : 156) ، بالاضافه الى ما سبق فانه  يلزم من هذه الدلاله جمله من المفاهيم ، التي تتناقض مع مقاصد وضوابط الدين– وهو الأمر الذي ينطبق أيضا على بعض دلالات مصطلحى “اسلامى” و”الحزب الديني”- ومن هذه المفاهيم:

بين النفي والإثبات: هذه الدلالة تتضمن نفى واثبات، اى نفى امكانيه ان ينجح اى مذهب غير اسلامى في حل المشاكل التي يطرحها واقع المجتمعات المسلمة، كما يتضمن إثبات ان هذه المشاكل لن تحل إلا بالتزام هذه المجتمعات بمفاهيم وقيم وقواعد الدين الاسلامى، ورد فى الموسوعة الاخوانيه( ومع ظهور وانتشار الصحوة الإسلامية، و ذيوع أدبياتها و أفكارها و رؤاها، و مع رفعها شعار “الإسلام هو الحل” تجاوبت والتقت الشعوب الإسلامية معها حول ضرورة نبذ ورفض المذاهب و النظم وأنماط الحياة و السلوكيات الوافدة –بعد أن تأكد لها أنها سبب التخلف و التدهور و البلاء، و الرضوخ والتبعية، والفقر و التخلف- وضرورة العيش فى إطار وظلال الإسلام لأنه سبيل الأمة الوحيد و الصحيح للخروج من الأزمات، و حال الفقر و التخلف والفاقة وكسر أطواق العزلة وتحطيم قيود الأسر والتبعية لتعيش فى مستوى العصر وفى إطار الأصالة والهوية والقيم النبيلة، وتمارس حياتها الكريمة فى ظلال العزة و الكرامة و الأمن) ..

أولا: النفي:

رفض الاستفادة من إسهامات الأمم الأخرى: غير ان هذه الدلالة قد تضمر  – من جهة النفي – اتخاذ موقف الرفض المطلق لإسهامات المجتمعات الأخرى من أساليب حل المشاكل المتجددة، وهو ما لا يتفق مع الموقف الصحيح من هذه الإسهامات ، والمتمثل في تجاوز موقفي الرفض والقبول المطلقين ، إلى موقف نقدي قائم على اخذ وقبول ما يتسق مع أصول الدين وواقع المجتمعات المسلمة، ورد ورفض ما يتناقض معهما .فقد استفاد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة الأحزاب من الفرس فى صنع الخندق ، ورد فى عون المعبود (سميت الغزوة بالخندق لأجل الخندق الذي حفر حول المدينة بأمره – عليه الصلاة والسلام – لما أشار به سلمان الفارسي فإنه من مكائد الفرس دون العرب)، و استفاد عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) من الفرس في تدوين الدواوين ، يقول ابن الأثير(الديوان هو الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء، وأول من دون الدواوين عمر، وهو فارسي معرب)، كما قرر علماء أهل السنة جواز الاستفادة من إسهامات الأمم الأخرى في الأمور الدنيوية بشرط عدم تناقضه مع الدين، يقول ابن تيمية ( “فإن ذِكْر ما لا يتعلق بالدين مثل مسائل الطب والحساب المحض التي يذكرون فيها ذلك، وكتب من أخذ عنهم مثل محمد بن زكريا الرازي وابن سينا ونحوهم من الزنادقة الأطباء؛ ما غايته انتفاع بآثار الكفار والمنافقين في أمور الدنيا فهذا جائز، كما يجوز السكنى في ديارهم ولبس ثيابهم وسلاحهم، وكما تجوز معاملتهم على الأرض كما عامل النبي يهود خيبر) (مجموع فتاوى ابن تيمية /العقيدة / كتاب مفصل اعتقاد السلف / مسألة مذهب السلف والمتأخرين في الاعتقاد والأصح منهما )، ويقول ابن القيم ( في استئجار النبي – صلى الله عليه وسلم – ابن أريقط الدؤلي هادياً في وقت الهجرة – رواه البخاري- وهو كافر؛ دليل على جواز الرجوع إلى الكافر في الطب والكحل والأدوية والكتابة والحساب والعيوب ونحوها، ما لم يكن ولاية تتضمن عدالة، ولا يلزم من مجرد كونه كافرا أن لا يوثق به في شيء أصلا؛ فإنه لا شيء أخطر من الدلالة في الطريق، ولا سيما في مثل طريق الهجرة) (البدائع). وهنا نشير إلى ما ذكره  د. معتز بالله عبد الفتاح من أن شعار “الإسلام هو الحل” يضمر القول بان الحل الاسلامى  يقوم على النص، بينما هناك مجالات يكون فيها الحل الاسلامى هو حل انسانى لا يتناقض مع النص) (وعليه فإن الكون مفتوح لنا نحن المسلمين، “نأسلم” فيه ومنه ما جعله الله لا يتناقض مع ثوابت ديننا من عقيدة وأخلاق.وبالتالي ليس صحيحا أن منطوق الإسلام هو الحل أو أن هناك حلا إسلاميا يقوم على النص. ولكن هناك حل إنساني يقبله الإسلام وبالتالي هو من الإسلام. وعلى هذا، فأنا أرفض على أساس ديني وفلسفي، وليس فقط سياسيا، رفع شعارات من قبيل “الإسلام هو الحل” أو “الحل الإسلامي.” فالحل، أي حل لا يتناقض مع القرآن والسنة، إسلامي) (في رفض شعاري: “الإسلام هو الحل” و”الحل الإسلامي /الوفد/ 22 مايو 2007).

ثانيا: الإثبات:

احتكار الدين: أما من جهة الإثبات فانه يلزم من هذه الدلالة احتكار فئة التحدث باسم الدين ، وهو شكل من أشكال الكهنوتية التي يرفضها الإسلام.

التكفير: كما يلزم منها  تكفير المخالف في المذهب، وهو ما يخالف الكثير من النصوص التي تفيد النهى عن تكفير المسلمين: قال تعالى ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمناً تبغون عرض الحياة الدنيا). و قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) ( ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله ) (ترجم له البخاري) .

ادعاء العصمة: كما يلزم منها  اعتبار ان هناك  من هو معصوم عن الخطأ، ولا عصمه لأحد بعد الأنبياء،والقول بذلك يعنى المساواة بينهم وبين الأنبياء والرسل في الدرجه.

الاستغلال السياسي للدين: كما قد يستخدم هذا الشعار كاداه للاستغلال السياسي للدين، والذي يتمثل في جعل الغاية من النشاطالسياسي هي الدولة – السلطة، والوسيلة هي الدين،” بدلا من جعل الدين هو الأصل والسياسة هي الفرع”، وهو شكل من أشكال الاتجار بالدين الذى ورد النهى عنه فى الكثير من النصوص كقوله  تعالى:(ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)(المائدة:44.(و(إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الاخره ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم) (آل عمران) .

الدلالة الثانية: الاجتهاد: أما الدلالة الثانية فتقوم على أن المقصود بالإسلام فى الشعار- فى حال استخدامه فى مجال السياسة” الامامه”  فروع الدين، والتي مصدرها الاجتهاد فى فهم وتفسير النصوص الظنية الورود والدلالة، والتي يباح فيها الاختلاف، يقول ابن مفلح( لا إنكار على من اجتهد فيما يسوغ منه خلاف في الفروع)[الآداب الشرعية 1/186].

وهى دلاله تتسق مع مذهب أهل السنة  في أن الامامه فرع من فروع الدين وليس أصل من أصوله كما سبق ذكره ، وهو المذهب الذي يتسق مع عدم نفى القران صفه الأيمان عن الطوائف المتصارعة” وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت أحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلي أمر الله”. كما يتسق مع حقيقة  أن الصحابة  اختلفوا في مسالة السلطة إلي حد القتال(على بن أبى طالب ومعاوية- على وعائشة… رضي الله عنهم) دون أن يكفر احدهم الأخر. كما يتسق مع تقرير علماء أهل السنة أن السياسة الشرعية هي ما كان اقرب  للصلاح ولو لم يرد نصا ، يقول ابْنُ عَقِيلٍ(السِّيَاسَةُ مَا كَانَ فِعْلاً يَكُونُ مَعَهُ النَّاسُ أَقْرَبَ إلَى الصَّلَاحِ، وَأَبْعَدَ عَنْ الْفَسَادِ، وَإِنْ لَمْ يَضَعْهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نَزَلَ بِهِ وَحْيٌ.)، ويعرف ابن نجيم الحنفي في تعريف السياسة الشرعية بأنها:( فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم يرد بذلك الفعل دليل جزئي )(الأحكام السلطانية والسلوك في سياسة الملوك للإمام الماوردي)،ويقول ابن القيم(إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ أَرْسَلَ رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ، لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ، وَهُوَ الْعَدْلُ الَّذِي قَامَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَالسَّمَوَاتُ فَإِذَا ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ الْعَدْلِ وَأَسْفَرَ وَجْهُهُ بِأَيْ طَرِيقٍ كَانَ، فَثَمَّ شَرْعُ اللهِ وَدِينُهُ، وَاَللهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ، وَأَعْدَلُ أَنْ يَخُصَّ طُرُقَ الْعَدْلِ وَأَمَارَاتِهِ وَأَعْلَامَهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ يَنْفِي مَا هُوَ أَظْهَرُ مِنْهَا وَأَقْوَى دَلَالَةً، وَأَبْيَنُ أَمَارَةً. فَلَا يَجْعَلُهُ مِنْهَا، وَلَا يَحْكُمُ عِنْدَ وُجُودِهَا وَقِيَامِهَا بِمُوجِبِهَا، بَلْ قَدْ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ بِمَا شَرَعَهُ مِنْ الطُّرُقِ، أَنَّ مَقْصُودَهُ إقَامَةُ الْعَدْلِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَقِيَامُ النَّاسِ بِالْقِسْطِ، فَأَيُّ طَرِيقٍ اُسْتُخْرِجَ بِهَا الْعَدْلُ وَالْقِسْطُ فَهِيَ مِنْ الدِّينِ، وَلَيْسَتْ مُخَالِفَةً لَهُ.فَلَا يُقَالُ: إنَّ السِّيَاسَةَ الْعَادِلَةَ مُخَالِفَةٌ لِمَا نَطَقَ بِهِ الشَّرْعُ، بَلْ هِيَ مُوَافِقَةٌ لِمَا جَاءَ بِهِ، بَلْ هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ، وَنَحْنُ نُسَمِّيهَا سِيَاسَةً تَبَعًا لِمُصْطَلَحِهِمْ، وَإِنَّمَا هِيَ عَدْلُ اللهِ وَرَسُولِهِ، ظَهَرَ بِهَذِهِ الْأَمَارَاتِ وَالْعَلَامَاتِ) (الأحكام السلطانية،أبي يعلى الفراء).

وتستند هذه الدلالة على جمله من الضوابط – التي تنطبق أيضا على بعض دلالات مصطلحي “اسلامى” والحزب الديني- ومن هذه الضوابط :

الطبيعة السياسية للصراع : أن النشاط السياسي  للأحزاب السياسية  (الاسلاميه) ليس صراع ديني بين مسلمين وكفار ، بل هو صراع سياسي يدور في إطار الاجتهاد في وضع حلول للمشاكل التي يطرحها الواقع. ..

مفهوم الجماعة: أنه لا يجوز وصف  اى جماعه بأنها جماعه المسلمين بل هي جماعه من المسلمين،ولا يجوز تكفير المخالف.

لا كهنوت فى الإسلام: الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو المصطلح الاسلامى المقابل لمصطلح السلطة الروحية أو السلطة الدينية فى الفكر السياسي الغربي الحديث والمعاصر، وطبقا للتصور الاسلامى فان هذه السلطة الدينية (الروحية) (التي عبر عنها القران بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) مخوله  بموجب الاستخلاف العام لجماعة المسلمين﴿ كنتم خير أمه أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ﴾، أما اى جماعه من المسلمين فهي مكلفه بالأمر بالمعروف او النهى عن المنكر من باب التخصص، وليس الانفراد كما فى قوله تعالى(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر )(آل عمران: 104)، فليس في الإسلام رجال دين ولكن به علماء دين . وهذا يعنى رفض التصور الاسلامى للكهنوتية التي تعنى  إسناد السلطة الدينية (و السياسية) إلى فرد أو فئة ، ينفرد او تنفرد بها دون الجماعة( رجال الدين). يقول تعالى(واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله )، الأكثرون من المفسرين قالوا ليس المراد من الأرباب أنهم اعتقدوا أنهم آلهة العالم ،بل المراد أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم .بمعنى آخر فانه لا يجوز ان  تنفرد  جماعة معينه بالسلطة الروحية ( أو السياسية ) دون الجماعة، لأنه شكل من أشكال الكهنوتية الذي يرفضها الإسلام.

الصيغة الأصح: إذا كان ما سبق يتعلق بضوابط الشعار من ناحية الدلالة، فان الصيغة الأصح للشعار من ناحية اللفظ هي” فتح باب الاجتهاد هو الحل” فى مجال السياسة ” الامامه” وكافه المجالات التي تقع في دائرة فروع الدين المتغيرة. ويتضمن الاجتهاد اتخاذ تراث الامه نقطه بداية –وليس نقطه نهاية-، وتفعيل مقدره المسلمين على حل المشاكل التي يطرحها واقعهم المتغير، بالاضافه إلى الاستفادة من إسهامات الأمم الأخرى بشرط اتساقها مع أصول الدين وواقع المجتمعات المسلمة .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s