مفهوم العدالة الانتقالية

adala

مفهوم العدالة الانتقالية

د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه بجامعه الخرطوم

sabri.m.khalil@hotmail.com

تعريف مفهوم العدالة الانتقالية : العدالة الانتقالية Transitional Justice ) ) هي جمله من الآليات القضائية وغير القضائية (السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية… ) ، التي يستخدمها مجتمع معين، لتحقيق العدالة في فترة انتقالية ، بهدف الانتقال  من مرحله الصراع إلى مرحله التوافق .

أهداف العدالة الانتقالية: وتهدف العدالة الانتقالية إلى تحقيق جمله من الأهداف منها :

  • وقف انتهاك حقوق الإنسان.
  • تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.
  • تحقيق السلام الدائم.
  • تحقيق المصالحة الوطنية.

استراتيجيات العدالة الانتقالية: وللعدالة الانتقالية العديد من الاستراتيجيات التي يمكن تقسيمها إلى نوعين :

النوع الأول: إستراتيجيات غير قضائية: وتشمل:

  1. إصلاح مؤسسات الدولة.
  2. تعويض المتضررين أو أسرهم تعويض مادي أو رمزي.

النوع الثاني: إستراتيجيات قضائية: وتشمل:

  1. الملاحقات القضائية لمرتكبي الانتهاكات لاسيما الذين يُعتَبَرون أكثر من يتحمّل المسؤولية.
  2. لجان الحقيقة أو وسائل أخرى للتحقيق في أنماط الانتهاكات.

تطبيق مفهوم العدالة الانتقالية: يرجع بعض الباحثين بداية تطبيق مفهوم العدالة الانتقالية إلي ما بعد الحرب العالمية الثانية في “محاكمات نورمبرج ” في ألمانيا ، غير أن اغلب الباحثون يرون  إن البداية الحقيقية لتطبيق المفهوم كانت في محاكمات حقوق الإنسان في اليونان في أواسط السبعينيات من القرن الماضي، أما أهم تطبيقات مفهوم العدالة الانتقالية في العصر الراهن فهو  تجربة دولة جنوب أفريقيا من خلال لجنة (الحقيقة والمصالحة) الشهيرة في 1995.
مفهوم العدالة الانتقالية والفكر السياسي الاسلامى : ويشير العديد من الباحثين إلى أن لمفهوم العدالة الانتقالية جذور في الفكر السياسي الاسلامى،وتتمثل في بعض وقائعه التاسيسيه ومنها:

أولا: فتح مكة: حيث طبق الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعض آليات وأهداف العدالة الانتقالية المتمثلة في العفو وعدم الانتقام من الخصوم وتحقيق المصالحة حين أمن مشركي مكة على أنفسهم وأموالهم بعد فتح مكة حيث قال (صلى الله عليه وسلم) ( يا معشرَ قريشٍ ما ترَونَ أنِّي فاعلٌ بكم ؟ قالوا : خيرًا ، أخٌ كريمٌ، وابنُ أخٍ كريمٍ ، فقال : اذهبوا فأنتم الطُّلَقاءُ) ، وقال أيضا (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ).

ثانيا : وثيقة المدينة:  كما نجد في وثيقة المدينة (الصحبفه) نموذجا تطبيقيا للعدالة الانتقالية لأنها أسست  للتعايش السلمي  والمساواة في الحقوق والواجبات بين المسلمين وغير المسلمين.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s