بدعية مذهب ” التفسير السياسي للدين”

sabri_blog_tampon

بدعية مذهب ” التفسير السياسي للدين”

د.صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه بجامعه الخرطوم

تمهيد :  ملخص الدراسة 

تتناول الدراسة مذهب التفسير السياسي للدين ، الذي يتطرف في إثبات العلاقة بين الدين والسياسة، إلى درجه جعل العلاقة بينهما علاقة تطابق و خلط ، وليست علاقة ارتباط ووحده . وتبين  أن هذا المذهب هو بدعه في ذاته” اى يستند إلى مفاهيم بدعية ” وفيما يلزم منه ” اى يلزم منه –منطقيا- مفاهيم بدعية “، وهذه البدعيه متحققة في هذا المذهب على مستويين :المستوى الأول هو الإطلاق البدعى للمفاهيم والقيم والقواعد ، من خلال عدم التزامه بضوابطها الشرعية، وبالتالي تحويلها من فرع من فروع الدين ، إلى أصل من أصول الدين، المستوى الثاني هو مخالفه مذهب أهل السنة في الامامه . ثم تتناول الدراسة  المفاهيم التي يستند إليها المذهب وتبين بدعيتها وهى : أولا: القول بان الامامه” السلطة” أصل من أصول البدين وليست فرع من فروعه ، وهو ما نجد جذوره عند الشيعة، ثانيا: جعل العلاقة بين الدين والسياسة ، علاقة تطابق و خلط ، وهو هنا يخالف الحل الإسلامي الصحيح لطبيعة العلاقة بين الدين والسياسة ، الذي يقوم على أن علاقة الدين بالدولة علاقة وحدة وارتباط (وليست علاقة خلط أو تطابق كما في الثيوقراطيه) وعلاقة تمييز (وليست علاقة  فصل كما في العلمانية) ، وجذور هذا  المذهب موجود أيضا عند  الشيعة)، وهو يقارب مذهبي الثيوقراطيه ” الدولة الدينية بالمعنى الغربي” والكهنوت وهما مرفوضان إسلاميا ، ثالثا: الاستناد الى مقوله ( ما يزرع الله بالسلطان أكثر ما يزرع بالقرآن)، وتفسيرها بما يفيد المساواة بين الدين والسياسة في الدرجة ، في حين أن  هذه المقولة بلفظها ليست نصا ، وهى تشير إلى الضرورة الاجتماعية للسلطة  ولا تفيد معنى المساواة بين الدين والسلطة في . ثم تتناول الدراسة المفاهيم التي تلزم من المذهب وتبين بدعيتها بمخالفتها لمذهب أهل السنة وهى : تكفير المخالف ، اباحه  الاختلاف ” التعدد “على مستوى أصول الدين ، التعصب المذهبي ، تفسير الحاكمية بمعنى بالسلطة ، والذي ترجع جذوره إلى الخوارج. ثم تتناول الدراسة بعض الشعارات والمقولات التي يتبناها مذهب التفسير السياسي للدين ،وتبين أنها الحادثة في تاريخ الامه من ناحية اللفظ، أما من ناحية الدلالة فهي ذات دلالات متعددة ، وبعض هذه الدلالات توافق مذهب أهل السنة، فهي اجتهاد ، وبعض هذه تخالف مذهب أهل السنة فهي بدعه، ومن هذه الشعارات والمقولات: شعار “الإسلام هو الحل” ، شعار ” الإسلام دين ودوله،  مصطلح ” اسلامى” ، مصطلح “الحزب الديني”. وأخيرا تخلص الدراسة إلى أن مذهب التفسير السياسي للدين مرفوض إسلاميا ، لأنه بدعه فى ذاته وفيما يلزم منه، وتشير إلى أن  الأحزاب والحركات والجماعات ، التي تتبنى هذا المذهب ، قد تحظى بقبول مبدئي في المجتمعات المسلمة ، كمحصله للاستجابه التلقائية لنداء الإسلام ، الذي يشكل الهيكل الحضاري لهذه المجتمعات ، ولكن هذا القبول مؤقت سيتحول في النهاية إلى رفض، لان هذا المذهب يتناقض مع مذهب أهل السنة بتفريعاته المتعددة ، والذي أصبح جزء من البنية الحضارية لأغلب الأمم والشعوب المسلمة،ثم تبين الدراسة ان تجاوز مذهب التفسير السياسي للدين  يتحقق – من منطلق اسلامى- بالالتزام بالتفسير الديني للسياسة- الذي عبر عنه علماء أهل السنة بمصطلح السياسة الشرعية – والذي يقوم على الالتزام بالضوابط الشرعية  للمفاهيم والقيم والقواعد ، ويوافق مذهب أهل السنة، القائم على الضبط الشرعي لهذه المفاهيم والقيم والقواعد ،  وتبين بعض ضوابط التفسير الديني للسياسة  وهى:أولا: الامامه من فروع الدين وليست أصل من أصوله ، ثانيا: ان السياسة الشرعية ما يحقق مصلحه الجماعة ولو لم يرد فيه نص

للاطلاع على الدراسة كاملة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s