نحو ضبط شرعي لدلالات مصطلح ” الشيخ “

tampon

د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه بجامعه الخرطوم

تمهيد: لمصطلح “الشيخ ” دلاله أصليه واحده ” وهى دلاله لغويه توقيفيه”، كما أن له دلالات تبعية متعددة ” وهى دلالات اصطلاحيه”.

الدلالة الاصليه للمصطلح(الدلالة اللغوية التوقيفيه ): فالدلالة الاصليه لمصطلح الشيخ هي دلالته اللغوية ، ومضمونها ” من كبر السن” ، ورد في  ” التعريفات الفقهية” للبركني ( فالشيخ هو كُلُّ مَن زاد على الخمسين، وهو فوق الكهل ودون الهرِم الذي فنيت قوته)، ويقول ابن السكيت ( إذا ظهر به الشيب واستبانت فيه السن فهو شيخ )(الكنز اللغوي : 161) ، وقد ورد المصطلح في القران الكريم  في أربعه مواضع طبقا لهذه الدلالة ، لتصبح بهذا دلالته التوقيفيه الوحيدة ، وهذه المواضع هي  قوله تعالى على لسان زوجة إبراهيم (عليه السلام) ( قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ) (هود:72 )، و قوله تعالى على لسان إخوة يوسف ( قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ )( يوسف:78)، وقوله تعالى على لسان الفتاتين اللتين سقى لهما موسى( عليه السلام ) ( قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ) (القصص:23)، وقوله تعالى ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ) (غافر:67 ).

الدلالات التبعية للمصطلح(الدلالات الاصطلاحية): غير أن هذا المصطلح اكتسب لاحقا دلالات اصطلاحيه متعددة :

من كثر علمه: من الدلالات التبعية  الاصطلاحية  للمصطلح – ذات الصلة بدلالته اللغوية التوقيفيه – “من كثر علمه ” يقول الراغب الأصفهاني ( يقال لمن طعن في السن : ( الشيخ ) ، وقد يعبّر به فيما بيننا عمن يكثر علمه ، لمَّا كان مِن شأن ” الشيخ ” أن يكثر تجاربه ومعارفه )( المفردات في غريب القرآن /ص:469) .

ذو الرئاسة والفضل والمكانة : ومن الدلالات التبعية الاصطلاحية للمصطلح ” ذو الرئاسه والفضل والمكانه ” ، وهنا يكون إطلاق لفظ «الشيخ» غالبًا مضافًا إلى مكان أو مكانة كشيخ القبيلة.

 دلالات المصطلح عند المحدثين: وللمصطلح دلالات- تبعية- متعددة عند المحدثين منها :

 ا/ من انتسب  للعلم والرواية وإن لم يكن له كبير شهرة فيه : كما قال ابن معين في داود بن علي بن عبد الله ( شيخ هاشمي ، إنما يحدث بحديث واحد )( تاريخ ابن معين – رواية الدارمي : 1/108) .

ب/ الدلالة على التلميذ والمعلم : كقول الناقد في الراوي : شيخ لفلان ، أو شيخٌ يروي عن فلان ، وخاصة فيما إذا كان التلميذ معروفاً مشهوراً ، وشيخه ليس كذلك ، فيعرف الشيخ بأن فلاناً الراوي المشهور من الرواة عنه .

 ج/ الدلالة على عبادة الراوي وصلاحه ، وإن لم يكن له في العلم أي مشاركة : كما جاء في ترجمة حجاج بن فرافصة الباهلي ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : ” سمعت أبي يقول : حجاج بن فرافصة : شيخ صالح متعبد ” ( الجرح والتعديل :3/164) .

د/ مصطلحا نقدي خاص  للمحدثين يتعرضون فيه لذكر مرتبة الراوي : وتكون فيه كلمة ” شيخ ” مقرونة مع مصطلح آخر من مصطلحات النقد الحديثي ، قد يكون من ألفاظ التعديل ، وقد يكون من ألفاظ الجرح .(كلمة ” شيخ ” وتطور دلالتها في اللسان العربي / موقع الإسلام سؤال وجواب)

الشيخان : إما مصطلح الشيخان فله دلالات اصطلاحيه متعددة منها:  ا/ أبي بكر وعمر( رضي الله عنهما )، فهما شيخا قريش اللذين يقتدي  بهما كما أمر الرسول(صلى الله عليه وسلم ) في الحديث الصحيح( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) … ب/ البخاري ومسلم ( رحمهما الله )عند المحدثين، ج/ الإمامين الرافعي والنووي عند فقهاء الشافعية، د/ أبي حنيفة وأبي يوسف عند الحنفية ، ه/ ابن قدامة والمجد بن تيمية عند الحنابلة ( المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية )

دلالات غير شرعيه: إذا كان ما سبق من دلالات اصطلاحيه لمصطلح الشيخ ، لا تتعارض الشرع ، فان هناك بعض الدلالات التبعية الاصطلاحية للمصطلح ، والتي طرأت في عصور لاحقه لعصر السلف الصالح ، وهى تتعارض مع مفاهيم وقيم وقواعد الدين  الكلية.

لا كهنوت في الإسلام : والمصدر الاساسى لهذا التعارض ، أن هذه الدلالات يلزم منها القول بالكهنوت ، الذي رفضه الإسلام كدين .

ليس للعلماء في الإسلام سلطه دينيه مطلقه (   لا تحليل أو تحريم بدون نص قطعي ) : من هذه الدلالات التي تتعارض مع الشرع ، تلك الدلالة يلزم منها إسناد سلطه دينيه مطلقه ، من خلال تقريرها ان للعلماء حق التحليل والتحريم بدون نص يقيني الورود قطعي الدلالة، وهو ما نهت عنه النصوص ، قال تعالى ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ.)(النحل:116).وقال تعالى ﴿ يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ (المائدة 78)، يقول الإمام الشوكاني في تفسير الايه (لا تعتدوا على الله بتحريم طيبات ما أحل الله، ولا تعتـدوا فتحـلوا ما حرم الله عليكم،فهو اعتداء في الحالتين؛ ولهذا قال تعالى” إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾، كما قررت النصوص ان ادعاء حق التحليل والتحريم هو شرك في الربوبية قال تعالى (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) ال(التوبة: 31) ، وعند الترمذي وغيره (أن النبي (صلى الله عليه وسلم) تلا هذه الآية على عدي بن حاتم الطائي (رضي الله عنه) فقال”يا رسول الله لسنا نعبدهم. قال: أليس يحلون لحكم ما حرم الله فتحلونه، ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟ قال: بلى. قال النبي صلى الله عليه وسلم فتلك عبادتهم” )

لا ينفرد العلماء في الإسلام بالسلطة الدينية المقيدة” لا انفراد بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر”: ومن الدلالات التي تتعارض مع الشرع ، تلك الدلالة التي يلزم منها ان العلماء  ينفردون دون جماعه المسلمين بالسلطة الدينية المقيدة ( التي عبر عنها القران الكريم ب” الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر”) ، وهو ما يتعرض مع كون  هذه السلطة الدينية المقيدة مخوله – في الإسلام – بموجب الاستخلاف العام لجماعة المسلمين﴿ كنتم خير أمه أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ﴾، أما اى جماعه من المسلمين – ومنها جماعه العلماء- فهي مكلفه بالأمر بالمعروف او النهى عن المنكر من باب التخصص، وليس الانفراد كما فى قوله تعالى(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر )(آل عمران: 104)،

     العلماء ليسوا وسطاء بين الإنسان وربه:  ومن الدلالات التي تتعارض مع الشرع ، الدلالة التي يلزم منها  جعل العلماء وسطاء بين  الناس والله تعالى ، وهو ما نفته النصوص  باعتباره شكل من أشكال الشرك- شرك الواسطة- قال تعالى (وإذا ساْلك عبادي عنى فاني قريب أجيب دعوه الداعي إذا دعاني ، يقول الإمام ابن تيمية : (ليس أحد من البشر واسطة بين الله وخلقه في رزقه وخلقه ، وهداه ونصره ، وإنما الرسل وسائط في تبليغ رسالاته ، لا سبيل لأحد إلى السعادة إلا بطاعة الرسل . وأما خلقه ورزقه ، وهداه ونصره ، فلا يقدر عليه إلا الله (تعالى) ، فهذا لا يتوقف على حياة الرسل وبقائهم ، بل ولا يتوقف نصر الخلق ورزقهم على وجود الرسل أصلاً ، بل قد يخلق الله ذلك بما شاء من الأسباب بواسطة الملائكة أو غيرهم ، وقد يكون لبعض البشر في ذلك من الأسباب ما هو معروف في البشر ، وأما كون ذلك لا يكون إلا بواسطة البشر ، أو أن أحداً من البشر يتولى ذلك كله ، ونحو ذلك ، فهذا كله باطل) ( منهاج السنة النبوية :1/97)

العلماء ليسوا معصومين :  ومن الدلالات التي تتعارض مع الشرع الدلالة التي يلزم منها عصمه العلماء وهو ما يتعارض مع القاعدة التي قررها علماء أهل السنة، وهى انه لا عصمه لأحد بعد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، يقول الإمام ابن تيمية : (والقاعدة الكلية في هذا ألا نعتقد أن أحداً معصوم بعد النبي – صلى الله عليه وسلم- ، بل الخلفاء وغير الخلفاء يجوز عليهم الخطأ)( منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية: 6/196 ).

لا أصل لحديث (مَن لا شيخَ له؛ فشيخُه الشيطان): أما حديث(مَن لا شيخَ له؛ فشيخُه الشيطان) فلا أصل له ، وهو كمقوله  إذا دلت على  “وجوب” إتباع عالم معين، فهي تتعارض مع تقرير النصوص أن المسلمون مأمورون بإتباع الرسول(صلى الله عليه وسلم ) والاقتداء بالصحابة (رضي الله عنهم) فقط ، ورد في فتاوى الشيخ فركوس حول مدى صحة حديثى” من لم يكن له شيخ فشيخه شيطانه “”و”من لم يكن له شيخ يكون مسخرة للشيطان ” (هذان الحديثان باطلان موضوعان ولا يجوز نسبتهما إلى الرسول( صلى الله عليه )… ولا يجب على المسلم أن يقلد أحداً في عباداته ومعاملته إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اعتقد من الناس أن أحداً سوى الرسول عليه الصلاة والسلام يجب تقليده فإنه أخطأ خطأً عظيماً ) . ويقول الشيخ : محمد بن عثيمين (أمَّا قولُهم: “مَن لا شيخَ له؛ فشيخُه الشيطان”؛ فهذا باطل، ما له أصل، وليس بحديث. وليس لك أن تتَّبع طرق الشيخ إذا كان مخالفاً للشرع، بل عليك أن تتبع الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأصحابَه -رضي الله عنهم وأرضاهم- ومَن تَبِعهم بإحسان، في صلاتك، وفي دعائك، وفي سائر أحوالك .يقول الله -جلَّ وعلا(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)( الأحزاب: 21).ويقول -سبحانه وتعالى(وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ)( التوبة: 100).

      الإفتاء سلطه بيانيه مقيده وليس سلطه قانونيه مطلقه: وإذا كان هناك صله بين المشيخه والإفتاء فان الأخير اصطلاحا فهو”  بيان الحكم الشرعي في واقعه معينه بدليل شرعي”، فهو سلطه بيانيه مقيده بجمله من الضوابط الشرعية، وليس سلطه قضائية مطلقه ،ومن هذه الضوابط الشرعية المقيد لسلطه البيان في الإفتاء:

    الدليل الشرعي أساس الإفتاء: وأساس الإفتاء هو الدليل الشرعي وليس الآراء الذاتية، ورد في” صفه الفتوى والمستفتى” لابن حمدان في تعريف الإفتاء انه ” إخبار بحكم الله تعالى عن الوقائع بدليل شرعي”( ص4)

         الإفتاء إخبار محض: والإفتاء هو إخبار محض بالحكم الشرعي بدون إلزام ، خلافا للقضاء لأنه إخبار بالحكم الشرعي مع الإلزام ، يقول الإمام القرافي (إن المفتي مع الله تعالى كالمترجم مع القاضي، ينقل ما وجده عن القاضي ، واستفادة منه بإشارة أو بعبارة أو فعل أو تقرير أو ترك. والحاكم مع الله تعالى كنائب الحاكم ينشئ الأحكام والإلزام بين الخصوم، وليس بناقل ذلك عن مُستتيبه، بل مُستتيبه قال له أي شيء حكمت به على القواعد فقد جعلته حُكمي. فكلاهما موافق للقاضي ومطيع له وساع في تنفيذ مواده .غير أن أحدهما ينشئ والآخر ينقل نقلاً محضاً من غير اجتهاد له في الإنشاء. كذلك المفتي والحاكم كلاهما مطيع لله تعالى قابل لحكمه، غير أن الحاكم منشئ والمفتي مخبر محض))الفروق 4/120، ضبط وتصحيح خليل المنصور، دار الكتب العلمية، ط1 ـ 1418هـ).

    الإفتاء اجتهاد : والإفتاء هو شكل من أشكال الاجتهاد، لذا عرف الشوكاني المفتي بأنه هو : المجتهد ، وهذا ما عليه علماء الأصول ، ويترتب على كونه اجتهاد انه يحتمل الصواب والخطأ، قال الإمام النووي( اعلم أن الإفتاءَ عظيمُ الخطر، كبيرُ الموقع، كثيرُ الفضل؛ لأن المفتيَ وارثُ الأنبياء صلواتُ الله وسلامه عليهم، وقائمٌ بفرض الكفاية، لكنه مُعَرَّضٌ للخطأ؛ ولهذا قالوا: المفتي مُوَقِّعٌ عن الله تعالى).مجالات الإفتاء وقاعدة تحديد المسئوليات: والإفتاء على تعدد مجالاته ، خاضع كغيره من أقسام الدين، لقاعدة تحديد المسئوليات والسلطات ، والتي أشارت إليها العديد من النصوص منها قول الرسول (صلى الله عليه وسلم قال) (كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته ، والأمير راع ، والرجل راع على أهل بيته ، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده ، فكلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته )( تفق عليه )، لذا يجب على المفتى أن لا يتجاوز هذه القاعدة ، بان يتناول مثلا مجالا يقع تحت إطار مسئوليه وسلطه الدولة و السلطات العامة، كتنفيذ العقوبات الحدية والقصاص وعقوبات التعذير، لذا كان أبو حنيفة إذا سئل عمن قال قولا يفيد ظاهره الكفر قال ( يجب أن لا يبادر المفتي بأن يقول : هذا حلال الدم ، أو مباح النفس ، أو عليه القتل ، بل يقول : إذا صح ذلك إما بالبينة أو بالإقرار استتابه السلطان ، فإن تاب قَبِلَ توبته ، وإن لم يتب أنزل به كذا وكذا ، وبالغ في ذلك وأشبعه( .وكان إن سئل عمن فعل ما يوجب التعزير ، ذكر ما يعزر به فيقول ) يضربه السلطان كذا وكذا ، ولا يزاد على كذا) .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s