نحو ضبط شرعي لقضية تقسيم التوحيد

tampon

نحو ضبط شرعي لقضية تقسيم التوحيد

صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم

sabri.m.khalil@hotmail.com

تمهيد:هذه الدراسة هي ضبط  شرعي لقضية تقسيم التوحيد ،  من خلال أولا:عرض مذهب ابن تيميه في تقسيم التوحيد ، والذي أثار كثير من الجدل . ثانيا: بيان أوجه النقد التي قدمها بعض العلماء لهذا المذهب ، ثالثا :  ضبط شرعي للقضية ، يتضمن بيان أوجه الصواب والخطأ في هذا المذهب ، وفى النقد الذي وجه إليه .

أولا: مذهب ابن تيميه في تقسيم التوحيد:  يقوم مذهب ابن تيميه في تقسيم التوحيد على تقسيم التوحيد إلى توحيد ربوبية وتوحيد إلهيه ، ويتضمن الأخير إثبات الأسماء والصفات ، ومضمون الأول هو الاعتقاد بأن الله هو وحده الرب والخالق والمحيي والمميت والرازق والمدبر، ويرى ابن تيميه أن هذا القسم من أقسام التوحيد قد أقر به الناس كافة ـ بالفطرة ـ مؤمنهم وكافرهم . أما الأول ( توحيد الإلهية) فمضمونه هو اعتقاد أنه لا إله إلا الله، ويعني ذلك صرف جميع العبادات من الدعاء والسجود والنذر والطواف والحلف ونحو ذلك إلى الله دون سواه من صنم أو قبر،ويرى ابن تيميه ان هذا القسم من أقسام التوحيد هو المعوّل عليه، والذي جاءت به الرسل. يقول ابن تيمية(…وطائفة: ظنوا أن التوحيد ليس إلا الإقرار بتوحيد الربوبية، وأن الله خلق كل شيء، وهو الذي يسمونه توحيد الأفعال.ومن أهل الكلام: من أطال نظره في تقرير هذا التوحيد، … ويظن أنه بذلك قرَّر الوحدانية وأثبت أنه لا إله إلا هو، وأن الإلهية هي: القدرة على الاختراع أو نحو ذلك… ولم يعلم أن مشركي العرب كانوا مقرين بهذا التوحيد، كما قال تعالى”وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ” (لقمان: 25)… وهذا التوحيد هو من التوحيد الواجب، لكن لا يحصل به الواجب، ولا يخلص بمجرده عن الإشراك الذي هو أكبر الكبائر، الذي لا يغفره الله، بل لا بد أن يخلص لله الدين فلا يعبد إلا إياه فيكون دينه كله لله…)(اقتضاء الصراط المستقيم ص539) )، ويقول ( التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الإلهية لله وحده بأن يشهد أن لا إله إلا الله ولا يعبد إلا إياه ولا يتوكل إلا عليه ولا يوالي إلا له ولا يعادي إلا فيه ولا يعمل إلا لأجله وذلك يتضمن إثبات ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات قال تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (البقرة:163))،ويقول (وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية وهو اعتقاد أن الله وحده خلق العالم كما يظن ذلك من يظنه من أهل الكلام والتصوف. …فإن مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شيء وكانوا مع هذا مشركين قال تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) (يوسف: 106)… ولهذا كان من أتباع هؤلاء من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها ويصوم وينسك لها ويتقرب إليها ثم يقول إن هذا ليس بشرك إنما الشرك إذا اعتقدت أنها المدبّرة لي فإذا جعلنها سبباً وواسطة لم أكن مشركاً. ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك) ، واستنادا إلى تقرير ابن تيميه أن توحيد الالهيه يتضمن إثبات الأسماء والصفات ، قام تلميذه  ابن أبى العز باضافه قسمً ثالثً للتوحيد هو توحيد الصفات في شرحه للعقيدة الطحاوية ،وقد قال بهذا التقسيم الثلاثي للتوحيد العديد من العلماء.

ثانيا: نقد بعض العلماء لمذهب ابن تيميه  في تقسيم التوحيد: وقد تعرض مذهب ابن تيميه في تقسيم التوحيد إلى النقد من العديد من العلماء،ويتضمن هذا النقد :

أولا: أن هذا التقسيم لم يرد- بلفظه-  في القران والسنة، ولم يقل به احد من السلف الصالح من أهل القرون الثلاثة، ورتب الكثير منهم على هذا انه بدعه.

 ثانيا: القول بأن الناس أجمعين – مؤمنهم وكافرهم – مقرون بتوحيد الربوبية؛ يخالف تقرير القران الكريم إن كثير من الأقوام أنكروا ربوبية الله تعالى  أو أشركوا غيره  في الربوبية كقوله تعالى(.. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ) [الحج: 39، 40]، و قوله تعالى(وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} [غافر: 28] وقوله تعالى (لا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا) ،وقوله تعالى (أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار)

ثالثا: الآيات التي استدل بها ابن تيمية على أن الكفار والمشركين مقرون بتوحيد الربوبية كقوله تعالى (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَاتَتَّقُونَ)(المؤمنون: 86، 87)، تدل على أنهم يقرون بربوبية الله تعالى، ولكنها لا تدل على أنهم يقرون بتوحيد الربوبية، لأنهم  لا يقرون بربوبية  الله تعالى  وحده، بل يسندون الربوبية إلى سواه أيضا . فهناك فرق بين الإقرار بربوبية الله تعالى وبين الإقرار بتوحيد الربوبية.

رابعا: فسر ابن تيميه الايه (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)(الزمر: 3)،بما يفيد بأن الكفار  والمشركين يقرون بتوحيد الربوبية، بينهما  تفسيرها  – الذي يتسق مع  سياقها- أن إقرارهم بتوحيد الربوبية هو كذب  منهم بدليل بقيه الايه (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)(الزمر: 3).

خامسا: أن البعض استخدم هذا التقسيم كذريعة لتكفير المخالف في المذهب،و دون التزام بالضوابط الشرعية للتكفير التي اقرها علماء أهل السنة- بما فيم ابن تيميه – استنادا إلى النصوص..

ثالثا: ضبط شرعي لقضية تقسيم التوحيد :

تقسيم التوحيد غير مقصور على مذهب معين : أن تقسيم التوحيد – بصوره عامه – لا ينفرد به ابن تيميه ولا المذهب الحنبلي، فقد قال به علماء عديدون، و من مذاهب أهل السنة الأخرى، ولكن طبقا لصياغات أخرى، فعلى سبيل المثال لا الحصر قسم بعض علماء المذهب الاشعرى التوحيد إلى ثلاثة أقسام هي : توحيد الذات، وتوحيد الصفات، وتوحيد الأفعال، يقول كمال الدين ابن أبي شريف ( التوحيد هو اعتقاد الوحدانية في الذات والصفات والأفعال ( المسامرة شرح المسايرة: 43).

التمييز بين الربوبية والالوهيه غير مقصور على مذهب معين :أن التمييز بين الربوبية والالوهيه ومن ثم تقسيم التوحيد إلى توحيد ربوبية وتوحيد الوهيه ، لم ينفرد به ابن تيمه أو المذهب الحنبلي ،بل قال به العديد من العلماء من مذاهب أهل ألسنه الأخرى ، وعلى سبيل المثال لا الحصر يقول أبو حاتم محمد بن حبان البستي (الحمد لله المتفرد بوحدانية الألوهية، المتعزز بعظمة الربوبية، القائم على نفوس العالم بآجالها، والعالم بتقلبها وأحوالها، المانِّ عليهم بتواتر آلائه، المتفضل عليهم بسوابغ نعمائه، الذي أنشأ الخلق حين أراد بلا معين ولا مشير، وخلق البشر كما أراد بلا شبيه ولا نظير، فمضت فيهم بقدرته مشيئته، ونفذت فيهم بعزته إرادته )(روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)

لا يجوز اتخاذ تقسيم التوحيد كوسيلة لوصف المسلمين  بالشرك : أن تقسيم التوحيد إلى توحيد ربوبية وتوحيد الوهيه،أو تقرير إنكار الكفار والمشركين لتوحيد الالوهيه- وإنهم اقروا بربوبية الله  – وليس توحيد الربوبية – لا يجوز إن يترتب عليه وصف بعض أفعال المسلمين، التي اختلفت المذاهب في حكمها ،كالاستغاثة والتوسل   وزيارة وبناء الاضرحه والقبور … بأنها شرك في الالوهيه لأنها- فضلا عن كونها متعلقة بمسائل خلافيه وليست محل إجماع – خاضعة  لمعيار النية  لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) (إنما الأعمال بالنيات)، كما انه لا يجوز جعل الآيات التي نزلت فى الكفار على المسلمين – بما فيها الآيات التي تصف إنكار الكفار لتوحيد الالوهيه –  قال البخاري في صحيحة في ( كتاب إستتابة المرتدين ) : ( باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم وقول الله تعالى ” وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ” وكان ابن عمر رضي الله عنهما يراهم شرار خلق الله وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين.

التمييز وليس الفصل بين الربوبية والالوهيه : أن تقسيم التوحيد إلى توحيد ربوبية وتوحيد الوهيه  يجب أن يقوم على التمييز بين الربوبية والالوهيه ، وليس الفصل بينهما ،فقد ربطت النصوص بين الربوبية والالوهيه كقوله تعالى (رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمياً) ، وقوله تعالى(ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض)

تقسيم التوحيد اصطلاحي وليست توقيفي:  أن تقسيم التوحيد هو مسالة اصطلاحيه وليست توقيفيه ، ويدل على هذا:

ا/ اختلاف العلماء في صيغ تقسيم التوحيد :أن العلماء – حتى داخل المذهب الحنبلي – لم يتفقوا صيغه واحده  لتقسم التوحيد،  له بل قررو صيغ مختلفة له ، فكما سبق ذكره قسمه ابن تيميه إلى توحيد الربوبية وتوحيد الالهيه، وقرر أن إثبات الأسماء والصفات متضمن في الأخير، وقام تلميذه ابن أبى العز استنادا الى ذلك بتقسيمه إلى ثلاثة أقسام هى توحيد الربوبية وتوحيد الالهيه وتوحيد الأسماء والصفات، وقسم ابن القيم  ا التوحيد الى توحيد فى المعرفة والإثبات ، وتوحيد فى الطلاب والقصد  حيث يقول ( وأما التوحيد الذي دعت إليه رسل الله ونزلت به كتبه فوراء ذلك كله وهو نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وتوحيد في الطلب والقصد .فالأول: هو حقيقة ذات الرب تعالى وأسمائه.. وقد أفصح القرآن عن هذا النوع جد الإفصاح… النوع الثاني: مثل ما تضمنته سورة « قل يا أيها الكافرون » وقوله: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم )..، و غالب سور القرآن بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد، بل نقول قولا كليًّا إن كل آية في القرآن فهي متضمنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه )(مدارج السالكين :3/449)

ب/ تقرير العلماء أن تقسيم التوحيد تقريبي وتعليمي واستقرائي: وقد قرر كثير من العلماء المعاصرين، الذين قالوا بالصيغة الثلاثية لتقسيم التوحيد (توحيد ربوبية وألوهيه وأسماء وصفات ) أن  تقسيم التوحيد من باب الوسائل والتقريب للتفهيم والتعليم وانه محصله استقراء النصوص- وكلها أوصاف تدل على انه اصطلاحي وليس توقيفي- يقول الشيخ ابن عثيمين (…فالصواب -بلا شك-: إن تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام، وذكر الشروط والأركان والواجبات والمفسدات في العبادات؛ كل هذا جائز؛ لأنه من باب الوسائل والتقريب وحصر الأشياء لطالب العلم. )( شرح عقيدة أهل السنة والجماعة، للشيخ ابن عثيمين – الشريط الأول/الوجه الأول).ويقول الشيخ محمد بازمول (… وهذا التقسيم للتفهيم والتعليم ، لا للمغايرة ، لا لبيان أن هذا التوحيد : توحيد الربوبية بمفرده هو المراد شرعا ، لا ! أو توحيد الأسماء والصفات بمفرده هو المراد شرعا ، لا ! إنما تقسيم من أجل أن يتعلم الناس ما يتكون منه التوحيد الشرعي ، كما يقول الناس – مثلا – : الإنسان جسد ، وروح ، الروح فقط ليست إنسانا ، والجسد فقط ليس إنسانا ، إنما الجسد والروح هي إنسان ، فلم يلزم من هذه القسمة قيام حقيقة الإنسان بأحد القسمين دون الآخر .) (كتاب شبهات حول التوحيد )، ويقول الشيخ صالح السحيمي ( …وتقسيم التوحيد إلى توحيد ربوبية وتوحيد الألوهية و توحيد الأسماء والصفات هو تقسيم استقرائي, ثبت عن جمع من السلف من قديم الزمان , ولم ينفرد به كما يدعي المدعون شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله -ومن جاء بعده مثل الشيخ محمد بن عبد الوهاب أو غيرهم من علماء الأمة , وإنما اهتم به من كان قبله في القرون الأولى , فقد نقل عن بعض السلف ما يشير إلى هذا التقسيم, وعلى أية حال هو تقسيم استقرائي.. )

تقسيم التوحيد مسالة فرعيه اجتهادية: ويترتب على كون تقسيم التوحيد مسالة اصطلاحيه وليست توقيفيه، أنها مسالة فرعيه اجتهادية وليست مسالة أصليه نصيه .

ا/ بين الاجتهاد والبدعة : وبالتالي لا يجوز وصف تقسيم التوحيد أو اى صيغه من صيغه بأنه بدعه- كما يرى منكري تقسيم التوحيد عامه، أو صيغته الثلاثية السابقة الذكر خاصة- إلا في حاله القول بأنها مسالة توقيفيه وبالتالي أصليه نصيه.

ب/عدم جواز تكفير منكر تقسيم التوحيد :كما انه لا يجوز تكفير من أنكر تقسيم التوحيد أو أنكر اى من صيغه .

التمييز بين الأقسام الاصليه والفرعيه للتوحيد : وإقرار الصيغة الثلاثية لتقسيم التوحيد(توحيد الربوبية وتوحيد الالوهيه وتوحيد الأسماء والصفات)،يجب أن يتضمن التمييز بين الأقسام الاصليه “الرئيسية “، والفرعية”الثانوية” للتوحيد

الأقسام الاصليه: وهى قسمين هما:

أولا: توحيد الربوبية : ومضمونه أن الله تعالى ينفرد بكونه الفاعل المطلق – الدائم كونه فاعلا فتعبير ابن تيميه – حيث يقول في معرض رفضه لاستدلال المتكلمين على وجود الله بطريقه الأعراض الدالة على حدوث الأجسام ( إن هذا المسلك مبنى على امتناع دوام كون الرب فاعلا وامتناع قيام الأفعال الاختيارية بذاته) (ابن تيميه، درء التعارض،1/98.).

ثانيا:توحيد الالوهيه : ومضمونه أن الله تعالى ينفرد بكونه الغاية المطلقة – الغاية المطلوب بتعبير ابن تيميه- حيث يقول ( …. ولكن المراد المستعان على قسمين: منه ما يراد لغيره ….. ومنه ما يراد لنفسه فمن المرادات ما يكون هو الغاية المطلوب فهو الذي يذل له الطالب ويحبه وهو الإله المعبود ومنه ما يراد لغيره).

القسم الفرعى(توحيد الأسماء والصفات): : فتوحيد الأسماء والصفات قسم فرعى لأنه متضمن في القسمين السابقين ، فالصفات – التي هي موضوع هذا القسم من أقسام التوحيد ،تنقسم إلى صفات ربوبية وصفات الوهيه، وقد اعتبر ابن تيميه أن توحيد الالهيه يتضمن إثبات الأسماء والصفات ،حيث قال ( التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الإلهية لله وحده بأن يشهد أن لا إله إلا الله ولا يعبد إلا إياه ولا يتوكل إلا عليه ولا يوالي إلا له ولا يعادي إلا فيه ولا يعمل إلا لأجله وذلك يتضمن إثبات ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات قال تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (البقرة:163))، ثم قام تلميذه  ابن أبى العز  في شرحه للعقيدة الطحاوية – استنادا إلى هذا – باعتبار توحيد الأسماء و الصفات قسم ثالث للتوحيد، مما يوحى بأنه مكافئ في الدرجة للقسمين الأولين.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s